تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
انه لما وقعت بدر قتل المسلمون من قريش سبعين رجلًا وأسروا منهم سبعين ، فحكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله لقتل الأسارى ، فقال جماعة من المهاجرين ان الأسارى هم قومك وقد قتلنا منهم سبعين ، فأطلق لنا أن نأخذ الفداء من الأسارى والغنائم فنقوى بها على جهادنا ، فأوحى اللّه اليه : يُقتل منكم في العام المقبل في مثل هذا اليوم عدد الأسارى ان لم يقتلوا الأسارى ، وأنزل اللّه : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الحياة الدنيا واللّه يريد الآخرة » فلما كان في العام المقبل وقتل من المسلمين سبعون عدد الأسارى ، قالوا يا رسول اللّه قد وعدنا النصر ، فما هذا الذي وقع بنا ونسوا الشرط ، « قلتم أنى هذا قال هو من عند أنفسكم » يعني بالشرط الذي شرطتم على أنفسكم ليقتل منهم‌سبعون ببدر ، فأنزل اللّه : « أوَ لَمّا أصابَتكُم مُصيبةٌ قَد أصبتم مِثلَيها » يعني ما كانوا قريش ببدر وقبلوا الفداء من الأسارى قتلكم بعدد الأسارى إذا هو أطلق لهم الفداء منهم والغنائم ، فكان الحال في ذلك على حكم الشرط ، ولما انكشفت الحرب يوم أحد صار أولياء المقتولين ليحملوا قتلاهم إلى المدينة ، فشدّوهم على الجمال ، وكان إذا توجّهوا بهم نحو المدينة بركت الجمال وإذا توجهوا بهم نحو المعركة أسرعت ، فشكوا الحال إلى الرسول ، فقال : ألم تسمعوا قول اللّه : « قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم » « 1 » فدفن كل رجلين في قبر الا حمزة فإنه دفن وحده ، وكان أصاب علياً في حرب أحد أربعون جراحة ، فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله الماء على فمه فرشّه على الجراحات وكأنها لم تكن
هامش
( 1 ) المائدة : 154