تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قبر واحد ، ويقال : . انما أمر بدفنهما في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء . فقال : ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبر واحد . « 1 » قال الواقدي : وكان جابر بن عبد اللّه يقول : رأيت أبي في حفرة وكأنه نائم ، وما تغيّر من حاله قليل ولا كثير ، فقيل له : أفرأيت أكفانه ؟ قال : أنما كُفّن في نمرة خمّر بها وجهه ، وعلى رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي ، والحرمل على رجليه كهيئته ، وبين ذلك وبين وقت دفنه ست وأربعون سنة ، فشاورهم جابر في أن يطيّبه بمسك فأبى ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وقالوا : لا تحدثوا فيهم شيئاً . « 2 » قال الواقدي : وكانت نسيبة بنت كعب أم عمارة بن غزية بن عمرو وقد شهدت أحداً ، وزوجها غزية وابناها عمارة بن غزية وعبد اللّه بن زيد ، وخرجت ومعها شنّ لها في أول النهار تريد تسقي الجرحى ، فقاتلت يومئذ وأبلت بلاءاً حسناً ، فجرحت اثني عشر جرحاً بين طعنة برمح أو ضربة بسيف ، فكانت أم سعد بنت سعد بن الربيع تحدِّث ، فتقول : دخلت عليها فقلت لها : يا خالة حدّثيني خبرك فقالت : خرجت أول النهار إلى أحد ، وأنا أنظر ما يصنع الناس ، ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو في الصحابة والدولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون ، انحزت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فجعلت أباشر القتال ، وأذبّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالسيف ، وأرمي بالقوس ، حتى خلصت إلى الجراح ، فرأيت على عاتقها جرحاً أجوف له غور ، فقلت : يا أم عمارة : من أصابك بهذا ؟ قالت : أقبل ابن
هامش
( 1 ) شرح النهج : ج 14 ، ص 274 ( 2 ) شرح النهج : ج 14 ، ص 264