تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
نصره عليكم حق . فقالوا : ويحك ! اليوم يوم السبت ! فقال : لا سبت ، ثم أخذ سلاحه وحضر مع النبي صلى الله عليه وآله فأصيب ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ( مخيرق خير يهود ) . قال الواقدي : وكان مخيرق قال حين خرج إلى أُحد : ان أُصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراد اللّه فيه ، فهي عامة صدقات النبي صلى الله عليه وآله . قال الواقدي : وكان عمرو بن الجموح رجلًا أعرج فلما كان يوم أُحُد ، وكان له بنون أربعة يشهدون مع النبي صلى الله عليه وآله المشاهد أمثال الأُسُد ، أراد قومه أن يحبسوه ، وقالوا : أنت رجل أعرج ولا حرج عليك وقد ذهبت بنوك مع النبي صلى الله عليه وآله ، 0 قال : بخ يذهبون إلى الجنة وأجلس أنا عندكم ! فقالت هند بنت عمرو بن حزام امرأته : كأني أنظر لايه مولّياً قد أخذ درقته وهو يقول : اللهم لا تردني إلى أهلي ، فخرج ولحقه بعض قومه يكلّمونه في القعود فأبى ، وجاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ان قومي يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك ، واللّه اني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال له : أما أنت فقد عذرك اللّه ولا جهاد عليك ، فأبى ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لقومه وبنيه : لا عليكم أن تمنعوه لعل اللّه يرزقه الشهادة فخلوا عنه ، فقتل يومئذ شهيداً . « 1 » قال الواقدي : وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم أحد : ادفنوا عبد اللّه بن عمرو بن حزام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، ويقال : انهما وجدا وقد مثّل بهما كل مُثلة ، قطعت آرابهما عضواً عضواً فلا تعرف أبدانهما . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أدفنوهما في
هامش
( 1 ) شرح النهج : ج 14 ، ص 261