هو يقول : لا نجوت ان نجوت ! فحمل عليه فرسه وذكوان راجل فضربه وهو يقول : خذها وأنا ابن علاج فقتله فأهويت ، إلى الفارس فضربت رجله بالسيف حتى قطعتها من نصف الفخذ ، ثم طرحته عن فرسه فدفّفت عليه ، وإذا هو أبو الحكم بن أخنس الثقفي . « 1 »
قال الواقدي : وقال علي عليه السلام : لما كان يوم أحد وجال الناس تلك الجولة :
أقبل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وهو دارعٌ مقنّع في الحديد ما يُرى منه الا عيناه وهو يقول : يوم بيوم بدر ! فيعرض له رجل من المسلمين ، فقتله أمية ، قال علي عليه السلام : وأصمد له فاضربه بالسيف على هامته ، وعليه بيضة ، وتحت البيضة مغفر ، فنبا سيفي ، وكنت رجلًا قصيراً ويضربني بسيفه فأتقي بالدرقة ، فلحج سيفه فأضربه ، وكان درعه مشمّرة ، فأقطع رجليه فوقع وجعل يعالج سيفه ، حتى خلّصه من الدرقة وجعل يناوشني وهو باركٌ حتى نظرت إلى فتقٍ تحت أبطه فأحُش فيه السيف ، فمال فمات وانصرفت .
قال الواقدي : وفي يوم أحد انتهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : « أنا ابن العواتك » وقال أيضاً :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب « 2 »
قال الواقدي : ثم كرَّ المشركون على المسلمين ، فأتوهم من خلفهم ،
هامش
( 1 ) شرح النهج : ج 14 ، ص 275
( 2 ) شرح النهج : ج 14 ، ص 276 .