قال صلى الله عليه وآله : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، قوله تعالى : « وكفّ أيدي الناس عنكم » « 1 » ان النبي صلى الله عليه وآله لما قصد خيبر وحاصر أهلها همّت قبائل من أسد وغطفان أن يغيروا على أهل المدينة فكفّ اللّه عنهم بالقاء الرعب في قلوبهم .
الآية الثانية والعشرون
قوله تعالى : « وَكَأيِّن مِن نِبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيّونَ كَثير فَما وَهَنوا لِما أصَابَهُم في سبيلِ اللّه وَما ضَعُفوا وَمَا استَكانوا وَاللّه يُحبّ الصّابرين » « 2 »
روى الشيخ المفيد رحمه الله « 3 »
قال ابن دأب : ثم ترك الوهن والاستكانة أنه أنصرف من أحد وبه ثمانون جراحة يُدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع ، فدخل عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله عائداً وهو مثل المضغة على نطع فلما رآه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بكى وقال له : ان رجلًا يصيبه هذا في اللّه لحقٌ على اللّه أن يفعل به ما يفعل فقال مجيباً له وبكى : بأبي أنت وأمي الحمد للّه الذي لم يرني ولّيت عنك ولا فررت ، بأبي وأمي كيف حُرِمتُ الشهادة ؟ قال : انها من ورائك ان شاء اللّه . قال : فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ان أبا
هامش
( 1 ) الفتح : 20
( 2 ) آل عمران : 146
( 3 ) الاختصاص : 158