تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
سفيان قد أرسل موعدة بيننا وبينكم حمراء الأسد . فقال : بأبي أنت وأمي واللّه لو حملت على أيدي الرجال ما تخلّفت عنك قال : فنزل القرآن : « وَكَأيِّن مِن نِبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيّونَ كَثير فَما وَهَنوا لِما أصَابَهُم في سبيلِ اللّه وَما ضَعُفوا وَمَا استَكانوا وَاللّه يُحبّ الصّابرين » ونزلت الآية فيه قبلها : « وما كان لنفس أن تموت الا بأذن اللّه كتاباً مؤجّلًا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين » . ثم ترك الشكاية في ألم الجراحة شكت المرأتان « 1 » إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما يلقى وقالتا : يا رسول اللّه قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع وكتمانه ما يجد من الألم ، قال : فعُدَّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه ! روى ابن شهرآشوب رحمه الله من تفسير القشيري « 2 » : قال أنس بن مالك أنه أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعلي وعليه نيف وستون جراحة . قال أبان : أمر النبي صلى الله عليه وآله أم سليم وأم عطية أن تُداوياه فقالتا : قد خفنا عليه ، فدخل النبي والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة ، فجعل النبي يمسحه بيده ويقول إن رجلًا لقي هذا في اللّه لقد أبلى وأعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي : الحمد للّه الذي لم أفر ولم أولّ الدبر ، فشكر اللّه تعالى له ذلك في موضعين من القرآن وهو
هامش
( 1 ) المرأتان أحدهما نسيبة الجراحة والأخرى امرأة غيرها كانتا تتصدّيان معالجة الجرحى فيالغزوات ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، 119 ، 120 ، 122