ونزل عتاباً في الفداء والاسرى : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى » « 1 » وقد كان كتب في اللوح المحفوظ : لولا كتابٌ من اللّه سبق .
وكان القتال بالسابع عشر من شهر رمضان وكان لوائه مع مصعب بن عمير ورايته مع علي عليه السلام وراية الأنصار مع سعد بن عبادة .
كعب بن مالك
وعدنا أبو سفيان بدراً ولم نجد * لميعاده صدقاً وما كان وافيا
فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا * لابت ذميماً وافتقدت المواليا
تركنا به أوصال عتبة وابنه * وثمّ أبا جهل تركناه ثاوياً
ولما رجعت المدينة غزا بعد سبع ليالٍ بني سليم ، حتى بلغ ماءً لهم يقال له : الكدر وأقام عليه ثلاث ليالٍ .
قال السدي : « 2 » قوله : « سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب » لما ارتحل أبو سفيان والمشركين يوم أحد متوجهين إلى مكة قالوا : ما صنعنا قتلناهم حتى لم يبق منهم الا الشريد وتركناهم إذ همّوا وقالوا : ارجعوا فاستأصلوهم ، فلما عزموا على ذلك ألقى اللّه في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما همّوا .
وروي أن الكفار دخلوا مكة كالمنهزمين مخافة أن يكون له الكرة عليهم .
و
هامش
( 1 ) الأنفال : 67
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 126