أبي ربيعة في أربعين من قريش أو سبعين فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فأخذوا أعلى الساحل ، واستصرخوا إلى أهل مكة ، على لسان ضمضم بن عمرو الغفاري .
قال عروة : رأت عاتكة بنت عبد المطلب في منامها راكباً أقبل حتى وقف بالأبطح وصرخ :
انفروا يا آل عدي إلى مصارعكم ثم نادى على ظاهر الكعبة ، ثم نادى على أبي قبيس ، ثم أرسل صخرة فارفضت فما بقي في مكة الا دخل فيها فلذة .
قال ابن قتيبة : خرجوا تسع مائة وخمسين ، ويقال : ألف ومائتان وخمسون ، ويقال ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فارس يقودونها ، والقيان يضربن بالدفوف ويتغنّين بهجاء المسلمين ، ولم يكن من قريش بطن الا منهم ناس ، الا من بني زهرة وبني عدي ابن كعب ، أخرج فيهم طالب مُكرهاً فلم يوجد في القتلى والاسرى .
وشاور النبي صلى الله عليه وآله أصحابه في لقائهم أو الرجوع ؟ فقال أبو بكر وعملا كلاماً فأجلسهما ، ثم قال المقداد وسعد بن معاذ كلاماً فدعا لهما وسُرّ ، ونزل :
« سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب » « 1 »
وأصابهم المطر فبعثوا عمير بن وهب الجمحي حتى طاف على عسكر النبي صلى الله عليه وآله فقال : نواضح يثرب فنزل : « وان جنحوا للسلم فاجنح لها » « 2 » فبعث
هامش
( 1 ) آل عمران : 151
( 2 ) الأنفال : 61