فان المؤمنين لما أخبرهم اللّه بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة رغبوا في ذلك فقالوا : اللهم أرنا القتال نستشهد فيه فأراهم اللّه إياه في يوم أحد فلم يثبتوا الا من شاء اللّه منهم ، فذلك قوله : « ولقد كنتم تمنّون الموت من قبل أن تلقوه » .
وأما قوله : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » فان رسول اللّه صلى الله عليه وآله لما خرج يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال فجعل الرجل يقول لمن لقيه ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قد قتل ، النجاء فلما رجعوا إلى المدينة أنزل اللّه : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل - / إلى قوله - / انقلبتم على أعقابكم » يقول إلى الكفر .
وقوله : « وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير » يقول :
كأيٍّ من نبي قبل محمد قاتل .
الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل « 1 » باسناده عن جعفر بن محمد قال : قال ابن عباس : ولقد شكر اللّه تعالى علياً في موضعين من القرآن : « وسيجزي اللّه الشاكرين » و « سنجزي الشاكرين » .
وفي العتيق باسناده عن ربيعة بن ناجذ السعدي :
هامش
( 1 ) عن إحقاق الحق : ج 14 ، 560 ، ج 1 ، ص 136 ، طبعة بيروت