وأما أنت يا رسول اللّه فالحمد للّه الذي لم يرني ولّيت عنك ولا فررت ولكني كيف حرمت الشهادة ؟ فقال له : انها من ورائك ان شاء اللّه تعالى . ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله : ان أبا سفيان قد أرسل يوعدنا ويقول : ما بيننا وبينكم حمراء الأسد .
فقال علي عليه السلام : لا بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه لا أرجع عنهم ولو حملت على أيدي الرجال ، فأنزل اللّه عز وجل : « وكأين من نبي قاتل معه ربّيّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه وما ضعفوا وما استكانوا واللّه يحب الصابرين » « 1 »
قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله : « 2 »
ولا خلاف ان أول مبارز في الاسلام : علي وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر .
قال الشعبي : ثم حمل علي على الكتيبة مصمّماً وحده ، واجتمعت الأمة أنه ما رأى أحد أُدّعيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي ، قال اللّه تعالى : « ولا يطأون موطئاً يغيض الكفار ولا ينالون من عدّوٍ نيلًا الا كتب اللّه لهم به عمل صالح » . ولقد فسّر قوله : « ولقد كنتم تمنّون الموت » يعني علياً لان الكفار كانوا يسمّونه الموت الأحمر وسموه يوم بدر لعظم بلائه ونكايته .
هامش
( 1 ) آل عمران : 146
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، 68