الآية التاسعة عشرة
قوله تعالى : « وَلَقَد كُنتُم تَمَنّونَ الموتَ مِن قَبل أن تَلقَوه فَقَد رَأيتُموه وأنتُم تَنظُرون » « 1 »
روى ابن بطريق « 2 » باسناده عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى : « ولقد كنتم تمنّون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون » قال : نزلت في يوم أحد قال : فقتل علي بن أبي طالب عليه السلام طلحة وهو يحمل لواء قريش فأنزل اللّه تعالى نصره على المؤمنين ، قال الزبير بن العوام : فرأيت هنداً وصواحبها هاربات مصعّدات في الجبل بادات خرامهن ! فكانوا يتمنون الموت من قبل أن يلقوا علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال السيد ابن طاووس رحمه الله « 3 » في كتابه سعد السعود ، رأيت في كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام باسناده عن الشعبي قال : أنصرف علي بن أبي طالب عليه السلام من وقعة أحد وبه ثمانون جراحة تدخل فيها الفتائل فدخل عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو على نطع ، فلما رآه بكى وقال : ان رجلًا يصيبه هذا في سبيل اللّه لحقٌ على اللّه أن يفعل به ويفعل فقال علي عليه السلام مجيباً له - / وبكى ثانية - / :
هامش
( 1 ) آل عمران : 143
( 2 ) البحار : ج 36 ، 13 / 26
( 3 ) الطرائف : 24 ، سعد السعود : 111 و 112