تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
نعم فوافى من غد ذلك اليوم حمراء الأسد ، فقال لأصحاب محمد : أين تريدون ؟ قالوا : قريشاً ، قال : ارجعوا فان قريشاً قد اجتمعت إليهم حلفائهم ومن كان تخلف عنهم وما أظنّ الا وأوائل القوم قد يطلعوا عليكم الساعة ، « فقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل » ما نبالي أن يطلعوا علينا فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : ارجع يا محمد فان اللّه قد أرعب قريشاً ومروا لا يلوون على شي ، فرجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة فأنزل اللّه : « الذين استجابوا للّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم * الذين قال لهم الناس . . . » يعني نعيم بن مسعود ، فهذا لفظه عامّ ومعناه خاص « ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايماناً وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان اللّه واللّه ذو فضل عظيم » . فلما دخلوا المدينة قال أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما هذا الذي أصابنا وقد كنت تعدنا النصر ؟ فأنزل اللّه : « ولما أصابتكم مصيبة قد أُصبتم مثليها قلتم انّى هذا قل هو من عند أنفسكم » وذلك ان يوم بدر قتل من قريش سبعون وأسر منهم سبعون ، وكان الحكم في الأسارى القتل ، فقامت الأنصار إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه هبهم لنا ولا تقتلهم حتى تفاديهم ، فنزل جبرئيل وقال : ان اللّه قد أباح لهم الفداء أن يأخذوا من هؤلاء ويطلقوهم ، على أن يستشهد منهم في عام قابل بقدر ما يأخذون منه الفداء من هؤلاء ، فأخبرهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله بهذا الشرط ، فقالوا : قد رضينا نأخذ العام الفداء من هؤلاء ونتقوى به ويُقتل منا في عام قابل بعدد من نأخذ منه الفداء وندخل الجنة .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 205 | سعيد أبو معاش