ذكر العلّامة الحسن بن يوسف المطهر الحلي قدس سره : « 1 »
وفي غزاة الحديبية : كان أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي كتب بين النبي صلى الله عليه وآله وبين سهيل بن عمرو حين طلب الصلح ، عندما رأى توجّه الامر عليهم ، وله في هذه الغزاة فضيلتان :
إحداهما : أنه لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى غزاة ( عُمرة ) الحديبية نزل الجحفة ، فلم يجد فيها ماءً فبعث سعد بن مالك بالروايا فغاب قريباً وعاد وقال : لم أقدر على المضي خوفاً من القوم . فبعث آخر ففعل كذلك ، فبعث علياً عليه السلام بالروايا فورد واستسقى وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فدعا له بخير .
والثانية : أقبل سهيل بن عمرو فقال : يا محمد ان أرقّاءنا لحقوا بك فارددهم علينا . فغضب النبي صلى الله عليه وآله حتى ظهر الغضب على وجهه ثم قال : لتنتهُنَّ يا معشر قريش ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلًا امتحن اللّه قلبه بالايمان ، يضرب رقابكم على الدين .
فقال بعض الحاضرين : من هو يا رسول اللّه ؟ قال : خاصف النعل في الحجرة .
فتبادروا إليها ليعرفوا من هو ، فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان قد انقطع شسع نعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله فدفعها إلى علي يصلحها ، ثم مشى في نعل واحدة غلوة سهم .
هامش
( 1 ) كشف اليقين للعلامة : 136