وهذا يتأتى على رواية الخروج إلى الشِعب لما ورد أن أبا طالب كان قد مات عند الخروج إلى المدينة كما ذكره صاحب جامع الأصول .
قالوا : انما أباته لعلمه ان الاسلام لا ينهدم بقتله واستصحب أبا بكر لعلمه بخلافته .
قلنا : قد رويتم أنه عليه السلام قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة على أعمار الأربعة فكيف يحرص عليه خاصة دون غيره ، بل قد روي أنه صحبه خوفاً من أن ينمّ عليه .
قال ابن طوطي
ولما سرى الهادي النبي مهاجراً * وقد مكر الأعداء واللّه أمكر
وصاحب في المسرى عتيقاً مخافة * لئلا بمسراه لهم كان يخبر
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه تبعه يريد أن يعلمه به قريشاً فأوحى اللّه اليه ذلك . فقال له : ويلك ما زلت من ذي الليلة مؤذياً لي ، فقال : انما أردت أشيّعك وأعلم علمك ، ولا حاجة لي في أن أكون معك ، بل أحبّ أن أكون مخمّلًا أكذِّب عنك ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ان اللّه آمرني أن آخذك ثم قبض عليه وكان من أشد الناس قبضة فأخذه كارهاً !
وقد افتخر علي ( عليه السلام ) في المبيت وأنشأ في هذا المقام :