وقيت بنفسي خير من وطي الثرى * ومن خاف بالبيت العتيق وبالحجر
أردت به نصر الاله تبتّلًا * وأضمرته حتى أوسّد في القبر
ومدحه الفضلاء والشعراء كالحميري والطوطي ودعبل الخزاعي والناشي ومن أحسن ما قيل فيه للسيد المرتضى :
وقي الرسول على الفراش بنفسه * لما أراد حِمامه أقوامه
ثانيه في كل الأمور وحصنه * في النائبات وركنه ودعامه
للّه در بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدار عين قتامه
فكما أجمّ إلى العوالي غيلة * وكأنما هو بينها ضرغامه
طلبوا مداه ففاتهم سبقاً إلى * أمد يشقّ على الرجال مرامه
وذكر الواقدي وغيره : أنه لما أراد الخروج بعيال النبي صلى الله عليه وآله قال له العباس : ما أراك تمضي الا في خفارة خزاعة ، فقال :
ان المنية شربة مورودة * لا تجزعنّ وشدَّ للترحيل
ان ابن آمنة النبي محمد * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الذمام ولا تخف من عائق * فاللّه يريدهم إلى التنكيل
اني بربي واثقٌ وبأحمد * وسبيله متلاحقاً بسبيلي