تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي يوماً : مرحباً بسيد المسلمين وامام المتقين . وقال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي « 1 » وليس لأحد أن يقول : قوله عليه السلام : امام المتقين « 2 » أراد به في التقوى كما قال الصالحون في دعائهم أن يجعلهم اللّه تعالى للمتقين اماماً في قوله : واجعلنا للمتقين اماماً ولو كان المراد به الإمامة ، لم يكن - / بأن يكون اماماً للمتقين - / بأولى من أن يكون اماماً للفاسقين . وذلك ، أن حمل ذلك على أنه امام في شي دون شي تخصيص وظاهر القول : العموم الا أن يقوم الدليل على تخصيصه ، على أنّا قد بيّنّا : أن معنى الإمامة ، وحقيقتها يتضمّن الاقتداء بمن كان اماماً من حيث قال وفعل ، فإذا ثبت : أنه امام لبعض الأمة - / في بعض الأمور - / فلابد من أن يكون مقتدى به في ذلك الامر على هذا الوجه ، وذلك يقتضي عصمته ، فإذا ثبت عصمته وجبت إمامته ، لان كل من أثبت له عليه السلام العصمة وقطع عليها ، أوجب له الإمامة بعد الرسول بلا فصل . فأما تخصيص المتقين باللفظ - / دون الفاسقين - / فلا يمتنع . وان كان اماماً للكل كما قال تعالى : هدىً للمتقين « 3 » وان كان هدى للكل فان حمل ذلك على
هامش
( 1 ) 2 / 164 - / 165 ( 2 ) قال النبي محمد صلى الله عليه وآله : « أوحي اليّ في علي ثلاث : أنه سيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغرالمحجّلين » أخرجه الباوردي وبن قانع وأبو نعيم والبزاز ، وهو الحديث 2628 من أحاديث كنز العمال : 6 / 157 ، كما أخرجه الحاكم في المستدرك : 3 / 138 ( 3 ) البقرة : 2
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 181 | سعيد أبو معاش