ممن لا يخاف الفوت ثم تلا قوله : تلك الدار الآخرة الآية وجعل يبكي ويقول :
ذهب واللّه الأماني عند هذه الآية .
ثم قال : فاز واللّه الأبرار ، أتدري من هم ؟ هم الذين لا يؤذون الذر ، كفى بخشية اللّه علماً ، وكفى بالاغترار جهلًا ، يا حفص أنه يغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، من تعلّم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات والأرض عظيماً ، فقيل : تعلّم للّه وعلّم للّه .
قلت : جعلت فداك ما حد الزهد في الدنيا ؟
قال : قد حدّ اللّه في كتابه عز وجل : « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم » ان أعلم الناس باللّه أخوفهم للّه وأخوفهم له أعلمهم به وأعلمهم به أزهدهم فيها .
فقال له رجل : يا بن رسول اللّه أوصني .
فقال : اتق اللّه حيث كنت فإنك لا تستوحش .
وقال أبو عبد اللّه عليه السلام أيضاً في قوله : علواً في الأرض ولا فساداً قال : العلو الشرف والفساد والبناء .
2 ) وبالاسناد عن سعد بن طريف ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 183
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٣