نحن عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال : لا تقولوا رمضان ، ولا ذهب رمضان ، ولا جاء رمضان ، فان رمضان اسمٌ من أسماء اللّه لا يجي ولا يذهب . وانما يجي ويذهب الزائل ولكن قولوا : شهر رمضان فالشهر المضاف إلى الاسم ، والاسم اسم اللّه وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن ، جعله اللّه مثلًا وعيداً ، ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه ، ونحن سبيل اللّه الذي من دخل فيه يطاف بالحصن ، والحصن هو الامام فكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة أثقل في ميزانه من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن .
قلت : يا أبا جعفر وما الميزان ؟
قال : انك قد ازددت قوّة ونظراً ، يا سعد رسول اللّه الصخرة ونحن الميزان ، وذلك قول الإمام في الامام : ليقوم الناس بالقسط .
قال : ومن كبّر بين يدي الامام وقال : لا اله الا اللّه وحده لا شريك له ، كتب اللّه له رضوانه الأكبر ، ومن يكتب اللّه له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين في دار الجلال .
فقلت له : وما دار الجلال ؟
فقال : نحن الدار ، وذلك قول اللّه : « تلكَ الدّارَ الآخرةَ نَجَعلَها لِلّذينَ لا يُريدونَ عُلُواً في الأرضِ وَلا فَساداً وَالعاقِبَةُ لِلمُتّقين » فنحن العاقبة يا سعد ، واما مودّتنا
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 184
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٤