والذين امنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلًا من اللَّه ورضواناً سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل » .
وقال : « يوم لا يخزي اللَّه النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبايمانهم » يعني أولئك المؤمنين .
وقد قال : « قد أفلح المؤمنون » ثم حلاهم ووصفهم كي لا يطيع في الالحاق بهم الا من كان منهم ، فقال فيما حلاهم به ووصفهم : « الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون » إلى قوله : « أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون » .
وقال في صفتهم وحليتهم ايضاً : « والذين لا يدعون مع اللَّه الهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم اللَّه الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا » . « 1 »
روى أبو بكر بن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى : « يوم لا يخزي اللَّه النبي والذين آمنوا معه » قال :
أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم لخلته من اللَّه عز وجل ، ثم محمد لأنه صفوة اللَّه ، ثم علي يزف إلى الجنان ، ثم قرأ ابن عباس الآية وقال : علي عليه السلام وأصحابه . « 2 »
هامش
( 1 ) البرهان ، ج 4 ، ص 356 ، ح 1
( 2 ) البحار ، ج 36 : 5 / 23 ، كشف الغمة : 93 ، كشف اليقين : 370