247 - ( يقول السيّد هاشم الناجي الجزائريّ رحمة اللَّه تعالى على والديه ) :
قال العلّامة المجلسي رحمه الله روي في المناقب القديم هذه القصّة هكذا :
. . . ثمّ هزّ « 1 » السيف وضرب عنق الأكبر . ورمى ببدنه الفرات .
فقال الأصغر « 2 » : سألتك باللَّه أن تتركني حتّى أتمرّغ بدم أخي ساعة .
قال : وما ينفعك ذلك ؟
قال : هكذا احبّ . فتمرّغ بدم أخيه إبراهيم ساعة .
ثمّ قال له : قُم . فلم يقم . فوضع السيف على قفاه فضرب عنقه من قبل القفا .
ورمى ببدنه إلى الفرات . فكان بدن الأوّل على وجه الفرات - ساعة - حتّى قذف الثاني . فأقبل بدن الأوّل راجعاً يشقّ الماء شقّاً حتّى التزم بدن أخيه ومضيا في الماء . وسمع هذا الملعون صوتاً من بينهما وهما في الماء : ربّ تعلم وترى ما فعل بنا هذا الملعون . فإستوف لنا حقّنا منه يوم القيامة .
ثمّ قال الراوي : فدعا عبيد اللَّه بغلام له أسود يقال له : نادر . فقال له : - يا نادر - دونك هذا الشيخ . شدّ كتفيه فانطلق به إلى الموضع الّذي قتل الغلامين فيه . فإضرب عنقه . وسلبه لك . ولك عشرة آلاف درهم . وأنت حرّ لوجه اللَّه .
فانطلق الغلام به إلى الموضع الّذي ضرب أعناقهما فيه . فضرب عنقه . فرمى بجيفته إلى الماء . فلم يقبله الماء . ورمى به إلى الشطّ .
وأمر عبيد اللَّه بن زياد أن يحرق بالنار .
ففعل به ذلك وصار إلى عذاب اللَّه ( بحار الأنوار ج 45 ص 106 و 107 ) .
هامش
( 1 ) - أي : حارث الملعون قاتل يتيمي مسلم بن عقيل عليهم الرحمة .
( 2 ) - أي : الأخ الأصغر .