ثمّ اغمد سيفه وحمل الرأسين وركب فرسه .
حتّى أتى بهما عبيداللَّه بن زياد .
فلمّا نظر عبيد اللَّه إلى الرأسين . قبض على لحية الرجل .
وقال له : - سألتك باللَّه - ما قال لك الغلامان ؟ !
قال : قالا لي - يا شيخ - اتّق اللَّه وارحم شبابنا .
فقال له : - ويحك - لِمَ لم ترحمهما ؟ !
فقال : لو رحمتهما ما قتلتهما .
فقال عبيد اللَّه : لما كنت لم ترحمهما فأ نّي لا أرحمك - اليوم - .
ثمّ دعا بغلام أسود يسمّى : نادراً .
فقال : - يا نادر - دونك هذا الشيخ . فانطلق به إلى الموضع الّذي قتل الغلامين فيه .
فأضرب عنقه ولك سلبه .
ولك عندي عشرة آلاف درهم الّتي أجزتها . وأنت حرّ .
فشدّ نادر كتفيه وانطلق به إلى الموضع الّذي قتل فيه الغلامين .
فقال الشيخ - يا نادر - لابدّ لك من قتلي ؟ !
قال : نعم .
قال : أفلا تقبل منّي ضعف ما أعطيت ؟
قال : لا .
ثمّ ضرب عنقه . ورمى بجيفته إلى الماء . فلم يقبله ورمى به إلى الشطّ .
فأمر عبيد اللَّه بحرقة . فأحرق ( مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 51 ) .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 143
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٤٣