188 - قال اللَّه تبارك وتعالى : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ « 1 » « 1 »
فَذالِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ « 2 » « 2 »
وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ « 3 » « 3 » ( الماعون ) .
هامش
( 1 ) - بالجزاء أو الإسلام ( بحار الأنوار ج 7 ص 32 وج 9 ص 270 ) .
أي : هذا الكافر الّذي يكذّب بالجزاء والحساب .
وينكر البعث مع وضوح الأمر في ذلك . وقيام الحجج على صحّته .
وإنّما ذكره سبحانه بلفظ الاستفهام إرادة للمبالغة في الأفهام والتكذيب بالجزاء .
من أضرّ شيء على صاحبه لأنّه يعدم بذلك أكثر الدواعي إلى الخير والصوارف عن الشرّ .
ف هو يتهالك في الإسراع إلى الشرّ الّذي يدعوه إليه طبعه .
إذ لا يخاف عواقب الضرر فيه .
قال الكلبي : نزلت في العاص بن وائل السهمي .
وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة - عن السدي ومقاتل بن حيّان - .
وقيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب .
كان ينحر في كلّ أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئاً . ف قرعه بعصاه - عن ابن جريج - .
( 2 ) - بيّن سبحانه أن من صفة هذا الّذي يكذب بالدين : أنّه يدفع اليتيم عنفاً به . لأنّه لا يؤمن بالجزاء عليه . فليس له رادع عنه .
وقيل : يدع اليتيم . أي : يدفعه عن حقّه بجفوة وعنف ويقهره - عن ابن عبّاس ومجاهد - .
( 3 ) - أي : لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه .
يعني : لا يفعله إذا قدر . ولا يحضّ عليه إذا عجز . لأنّه يكذب بالجزاء ( مجمع البيان ج 10 ص 835 ) .
عن عبد اللَّه الرمادي عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في قوله عزّ وجلّ : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال عليه السلام بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( تأويل الآيات ص 855 وبحار الأنوار ج 23 ص 367 ) .
عن أبي جميلة عن أبي اسامة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ .
قال عليه السلام : بالولاية ( تأويل الآيات ص 855 وبحار الأنوار ج 23 ص 367 ) .