تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كنت أشركتك في أمانتي . وجعلتك شعاري وبطانتي . ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ . فلمّا رأيت الزمان على ابن عمّك قد كلب . والعدوّ قد حرب . وأمانة الناس قد خزيت . وهذه الامّة قد فتكت وشغرت . قلّبت لابن عمّك ظهر المجن . ف فارقته مع المفارقين . وخذلته مع الخاذلين . وخنته مع الخائنين . ف لا ابن عمّك آسيت . ولا الأمانة أدّيت . وكأ نّك لم تكن اللَّه تريد بجهادك . وكأ نّك لم تكن على بيّنة من ربّك . وكأ نّك إنّما كنت تكيد هذه الامّة عن دنياهم . وتنوي غرّتهم عن فيئهم . فلمّا أمكنتك الشدّة - في خيانة الامّة - أسرعت الكرّة . وعاجلت الوثبة ف اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم - المصونة لأراملهم وأيتامهم - اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة . ف حملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأ ثّم من أخذه .