كنت أشركتك في أمانتي . وجعلتك شعاري وبطانتي .
ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ .
فلمّا رأيت الزمان على ابن عمّك قد كلب .
والعدوّ قد حرب .
وأمانة الناس قد خزيت .
وهذه الامّة قد فتكت وشغرت .
قلّبت لابن عمّك ظهر المجن .
ف فارقته مع المفارقين .
وخذلته مع الخاذلين .
وخنته مع الخائنين .
ف لا ابن عمّك آسيت .
ولا الأمانة أدّيت .
وكأ نّك لم تكن اللَّه تريد بجهادك .
وكأ نّك لم تكن على بيّنة من ربّك .
وكأ نّك إنّما كنت تكيد هذه الامّة عن دنياهم . وتنوي غرّتهم عن فيئهم .
فلمّا أمكنتك الشدّة - في خيانة الامّة - أسرعت الكرّة . وعاجلت الوثبة ف اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم - المصونة لأراملهم وأيتامهم - اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة .
ف حملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأ ثّم من أخذه .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 108
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٠٨