ولا تخف . فإنّ ذلك النور . المنصورة في السماء . وهي في الأرض فاطمة .
قلت : حبيبي - جبرئيل - ولِمَ سمّيت في السماء . المنصورة . وفي الأرض فاطمة ؟
قال : سمّيت - في الأرض - فاطمة . لأنّها فطمت شيعتها من النار .
وفُطم أعداؤها عن حبّها .
وهي - في السماء - المنصورة . وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ العَزيزُ الرَّحيم « 1 » .
يعني : نصر فاطمة عليها السلام لمحبّيها ( معاني الأخبار للشيخ الصدوق رحمه الله ص 396 ) .
85 - عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن عليّ عليهما السلام عن أبيه عليه السلام عن جدّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - معاشر الناس - تدرون لما خلقت فاطمة ؟
قالوا : اللَّه ورسوله أعلم .
قال صلى الله عليه وآله : خلقت فاطمة حوراء إنسيّة . لا إنسيّة .
وقال صلى الله عليه وآله : خلقت من عرق جبرئيل . ومن زغبه « 2 » .
قالوا : - يا رسول اللَّه - استشكل ذلك علينا . تقول : حوراء إنسيّة لا إنسيّة .
ثمّ تقول : من عرق جبرئيل ومن زغبه ؟ !
قال صلى الله عليه وآله : إذاً أنبئكم . أهدى إليّ ربّي عزّ وجلّ تفّاحة من الجنّة .
أتاني بها جبرئيل عليه السلام فضمّها إلى صدره .
هامش
( 1 ) - الروم : 3 و 4 .
( 2 ) - الزغب : الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ .
وكونها من زغب جبرئيل . إمّا : لكون التفّاحة فيها وعرقت من بينها .
أو لأنّه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبيّ صلى الله عليه وآله ( من بيان العلّامة المجلسي رحمه الله ) .