ف عرق جبرئيل عليه السلام وعرقت التفّاحة فصار عرقهما شيئاً واحداً .
ثمّ قال : السلام عليك - يا رسول اللَّه - ورحمة اللَّه وبركاته .
قلت : وعليك السلام - يا جبرئيل - .
فقال : إنّ اللَّه أهدى إليك تفّاحة من الجنّة .
فأخذتها وقبّلتها ووضعتها على عيني . وضمّمتها إلى صدري .
ثمّ قال : - يا محمّد - كُلها .
قلت : - يا حبيبي يا جبرئيل - هدية ربّي تؤكل ؟ !
قال : نعم . قد أمرت بأكلها .
فأفلقتها . فرأيت منها نوراً ساطعاً . ففزعت من ذلك النور .
قال : كُل . فإنّ ذلك . نور المنصورة - فاطمة - .
قلت : - يا جبرئيل - ومن المنصورة ؟
قال : جارية تخرج من صلبك .
واسمها في السماء : منصورة . وفي الأرض : فاطمة .
فقلت : - يا جبرئيل - ولم سمّيت في السماء منصورة وفي الأرض فاطمة ؟
قال : سمّيت فاطمة - في الأرض - لأنّه فطمت شيعتها من النار .
وفطموا أعداؤها عن حبّها . وذلك قول اللَّه في كتابه :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ « 1 » .
بنصر فاطمة عليها السلام ( تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 321 والبحار ج 43 ص 18 ) .
هامش
( 1 ) - الروم : 4 .