62 - إنّ بني إسرائيل لمّا عبر بهم موسى عليه السلام البحر نزلوا في مفازة .
فقالوا : - يا موسى - أهلكتنا وقتلتنا وأخرجتنا من العمران إلى مفازة .
لا ظلّ ولا شجر ولا ماء .
وكانت تجيء بالنهار غمامة تظلّهم « 1 » من الشمس .
وينزل عليهم بالليل المنّ فيقع على النبات والشجر والحجر فيأكلونه .
وبالعشي يأتيهم طائر مشوي فيقع على موائدهم . فإذا أكلوا وشبعوا طار .
وكان مع موسى عليه السلام حجر يضعه في وسط العسكر ثمّ يضربه بعصاه . فينفجر منه اثنتا عشرة عيناً - كما حكى اللَّه عزّ وجلّ - فيذهب كلّ سبط في رحله .
وكانوا اثني عشر سبطاً ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 76 وقصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 297 ) .
63 - لمّا خرج قوم موسى من البحر مرّوا على قوم يعكفون على أصنام لهم .
فقالوا : - يا موسى - اجعل لنا الهاً . كما لهم آلهة . قال عليه السلام : إنّكم قوم تجهلون .
فلمّا انتهى بهم إلى الأرض المقدّسة قال لهم : - يا قوم - ادخلوا الأرض المقدّسة الّتي كتب اللَّه لكم . قالوا : إنّ فيها قوماً جبّارين . وإنّا لن ندخلها حتّى يخرجوا منها - يعنون العمالقة - . فحرّمها اللَّه عليهم .
ورجعوا نحو مصر فتاهوا في أربعة فراسخ - أربعين سنة - فنزل عليهم المنّ والسلوى . فهلكوا جميعاً فيها إلّايوشع بن نون وابن عمّه كالب بن يوقنا .
وهما اللذان قال اللَّه عزّ وجلّ في حقّهما : قال رجلان من الّذين يخافون أنعم اللَّه عليهما ادخلوا عليهم الباب ( 2 ) ( إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 60 ) .
هامش
( 1 ) - في قصص الأنبياء عليهم السلام : فتظلّهم . 2 - المائدة : 23 .