64 - عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام - حين جاز بهم البحر - : خبّرنا يا موسى بأيّ قوّة وأيّ عدّة وعلى أيّ حمولة نبلغ الأرض المقدّسة - ومعك الذرّيّة والنساء والهرمى والزمنى - ؟
فقال موسى عليه السلام : ما أعلم قوماً ورّثه اللَّه من عرض الدنيا ما ورّثكم .
ولا أعلم أحداً آتاه منها مثل الّذي آتاكم .
ف معكم من ذلك ما لا يحصيه إلّااللَّه تعالى .
وقال موسى عليه السلام : سيجعل اللَّه لكم مخرجاً .
فاذكروه وردّوا إليه أموركم فإنّه أرحم بكم من أنفسكم .
قالوا : ف ادعه يطعمنا ويسقنا ويكسنا ويحملنا من الرجلة ويظلّنا من الحرّ فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام : قد أمرت السماء أن يمطر عليهم المنّ والسلوى .
وأمرت الريح أن يشوي لهم السلوى .
وأمرت الحجارة أن تنفجر .
وأمرت الغمام أن تظلّهم .
وسخّرت ثيابهم أن تنبت بقدر ما ينبتون .
فلمّا قال لهم موسى عليه السلام ذلك سكتوا . فسار بهم موسى عليه السلام .
فإنطلقوا يؤمون الأرض المقدّسة - وهي فلسطين - .
وإنّما قدّسها لأنّ يعقوب عليه السلام ولد بها .
وكانت مسكن أبيه إسحاق ويوسف عليهما السلام .
ونقلوا كلّهم بعد الموت إلى أرض فلسطين ( قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 262 وقصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 172 ) .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 47
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٤٧