57 - وَ « 1 » ظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ « 2 » وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ « 3 » وَالسَّلْوى « 4 » كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ « 5 » مَا رَزَقْنَاكُمْ « 6 » وَمَا ظَلَمُونَا « 7 » وَلكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 57 » ( البقرة ) .
هامش
( 1 ) - وَاذكروا يا بني إسرائيل إذ - ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ - لمّا كنتم في التية يقيكم حرّ الشمس وبردالقمر ( التفسير المسنوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 257 ) .
( 2 ) - أي : جعلنا لكم الغمام ظلّة . وسترة تقيكم حرّ الشمس في التيه .
( 3 ) - فيه وجوه : أحدها : أنّه المنّ الّذي يعرفه الناس يسقط على الشجر .
ثانيها : أنّه شيء كالصمغ كان يقع على الأشجار وطعمه ك الشهد والعسل .
ثالثها : أنّه الخبز المرقّق .
رابعها : أنّه جميع النعم الّتي أتتهم ممّا منّ اللَّه به عليهم - ممّا لا تعب فيه ولا نصب - .
وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : الكمأة من المنّ . وماؤها شفاء للعين .
( 4 ) - قيل : هو السماني .
وقيل : هو طائر أبيض يشبه السمانى .
( 5 ) - معناه : قلنا لهم : كلوا من الشيء اللذيذ .
وقيل : المباح الحلال .
وقيل : المباح الّذي يستلذّ أكله .
( 6 ) - الّذي رزقناكم . أي : أعطيناكم وجعلناه رزقاً لكم .
( 7 ) - أي : فكفروا هذه النعمة .
وما نقصونا - بكفرانهم أنعمنا - ولكن كانوا أنفسهم يظلمون . أي : ينقصون .
وقيل معناه : وما ضرونا . ولكن كانوا أنفسهم يضرّون .
وهذا يدلّ على أنّ اللَّه تعالى لا ينفعه طاعة من أطاعه ولا يضرّه معصية من عصاه .
وإنّما تعود منفعة الطاعة إلى المطيع . ومضرّة المعصية إلى العاصي ( مجمع البيان ج 1 ص 243 ) .
راجع : بحار الأنوار ج 13 ص 167 .