65 - كان سبب إنزال المنّ والسلوى عليهم أنّه لمّا ابتلاهم اللَّه عزّ وجلّ بالتيه إذ قالوا لموسى عليه السلام : فإذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون « 1 » .
- حين أمرهم بالمسير إلى بيت المقدس وحرب العمالقة بقوله : ادخلوا الأرض المقدّسة « 2 » - .
فوقعوا في التيه .
فصاروا كلّما ساروا . تاهوا في قدر خمسة فراسخ - أو ستّة - .
فكلّما أصبحوا . ساروا غادين . فأمسوا فإذا هم في مكانهم الّذي ارتحلوا منه .
كذلك حتّى تمّت المدّة « 3 » . وبقوا فيها أربعين سنة .
وفي التيه توفّي موسى عليه السلام وهارون عليه السلام .
ثمّ خرج يوشع بن نون .
ولمّا حصلوا في التيه ندموا على ما فعلوا .
فألطف اللَّه لهم بالغمام لمّا شكوا حرّ الشمس « 4 » .
وأنزل عليهم المنّ والسلوى .
فكان يسقط عليهم المنّ من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
فكانوا يأخذون منها ما يكفيهم ليومهم ( مجمع البيان ج 1 ص 244 ) .
هامش
( 1 ) - المائدة : 24 .
( 2 ) - المائدة : 21 .
( 3 ) - وقيل : كان اللَّه تعالى يردّ الجانب الّذي انتهوا إليه من الأرض إلى الجانب الّذي ساروا منه .
فكانوا يضلّون عن الطريق لأنّهم كانوا خلقاً عظيماً .
فلا يجوز أن يضلّوا كلّهم عن الطريق - في هذه المدّة المديدة - في هذا المقدار من الأرض .
( 4 ) - إنّ موسى عليه السلام لمّا مكث بقومه في التيه - أربعين سنة - أثّر فيهم حرّ الشمس . فظلّل اللَّه الغمام عليهم - وقاية لهم من حرّ الشمس - ( الثاقب في المناقب ص 160 - 161 ) .