تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
65 - كان سبب إنزال المنّ والسلوى عليهم أنّه لمّا ابتلاهم اللَّه عزّ وجلّ بالتيه إذ قالوا لموسى عليه السلام : فإذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون « 1 » . - حين أمرهم بالمسير إلى بيت المقدس وحرب العمالقة بقوله : ادخلوا الأرض المقدّسة « 2 » - . فوقعوا في التيه . فصاروا كلّما ساروا . تاهوا في قدر خمسة فراسخ - أو ستّة - . فكلّما أصبحوا . ساروا غادين . فأمسوا فإذا هم في مكانهم الّذي ارتحلوا منه . كذلك حتّى تمّت المدّة « 3 » . وبقوا فيها أربعين سنة . وفي التيه توفّي موسى عليه السلام وهارون عليه السلام . ثمّ خرج يوشع بن نون . ولمّا حصلوا في التيه ندموا على ما فعلوا . فألطف اللَّه لهم بالغمام لمّا شكوا حرّ الشمس « 4 » . وأنزل عليهم المنّ والسلوى . فكان يسقط عليهم المنّ من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فكانوا يأخذون منها ما يكفيهم ليومهم ( مجمع البيان ج 1 ص 244 ) .
هامش
( 1 ) - المائدة : 24 . ( 2 ) - المائدة : 21 . ( 3 ) - وقيل : كان اللَّه تعالى يردّ الجانب الّذي انتهوا إليه من الأرض إلى الجانب الّذي ساروا منه . فكانوا يضلّون عن الطريق لأنّهم كانوا خلقاً عظيماً . فلا يجوز أن يضلّوا كلّهم عن الطريق - في هذه المدّة المديدة - في هذا المقدار من الأرض . ( 4 ) - إنّ موسى عليه السلام لمّا مكث بقومه في التيه - أربعين سنة - أثّر فيهم حرّ الشمس . فظلّل اللَّه الغمام عليهم - وقاية لهم من حرّ الشمس - ( الثاقب في المناقب ص 160 - 161 ) .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 48 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري