تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قال عليّ عليه السلام : ثمّ قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ اصنع لأهلك طعاماً فاضلًا . ثمّ قال : من عندنا اللحم والخبز . وعليك التمر والسمن . فإشتريت تمراً وسمناً . ف حسر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ذراعه . وجعل يشدخ التمر في السمن حتّى اتّخذه خبيصاً « 1 » . وبعث إلينا كبشاً سميناً فذبح وخبز لنا خُبز كثيراً . ثمّ قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ادع من أحببت . فأتيت المسجد - وهو مشحن بالصحابة - فاستحييت أن اشخص قوماً . وأدع قوماً . ثمّ صعدت على ربوة هناك وناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة . فأقبل الناس أرسالًا . فإستحييت من كثرة الناس . وقلّة الطعام - ف علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما تداخلني - فقال صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - إنّي سأدعو اللَّه بالبركة . قال عليّ عليه السلام : وأكل القوم عن آخرهم طعامي . وشربوا شرابي . ودعوا لي بالبركة . وصدروا - وهم أكثر من أربعة آلاف رجل - . ولم ينقص من الطعام شيء . ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصحاف « 2 » . فمُلئت ووجّه بها إلى منازل أزواجه . ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً . وقال صلى الله عليه وآله : هذا لفاطمة وبعلها . حتّى إذا انصرفت الشمس للغروب .
هامش
( 1 ) - الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن ( نقلًا عن هامش المصدر ) . وفي نسخة : حيساً . ( 2 ) - الصحاف - جمع صفحة - : القصعة الكبيرة .