317 - قال أبو بكر مردويه في حديثه : مكث عليّ عليه السلام تسع وعشرين ليلة .
فقال له جعفر وعقيل : سله « 1 » أن يدخل عليك أهلك .
فعرفت امّ أيمن ذلك وقالت : هذا من أمر النساء . فخلت به امّ سلمة فطالبته بذلك . فدعاه النبيّ صلى الله عليه وآله وقال : حبّاً وكرامة .
- فأتى الصحابة بالهدايا - فأمر صلى الله عليه وآله بطحن البرّ وخبز . وأمر صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام بذبح البقر والغنم . فكان النبيّ صلى الله عليه وآله يفصل - ولم ير على يده أثر دم - .
فلمّا فرغوا من الطبخ أمر النبيّ أن ينادي على رأس داره : أجيبوا رسول اللَّه .
فأجابوا من النخلات والزروع . فبسط النطوع في المسجد . وصدر الناس .
- وهم أكثر من أربعة آلاف رجل وسائر نساء المدينة - ورفعوا منها ما أرادوا - ولم ينقص من الطعام شيء - ثمّ عادوا في اليوم الثاني وأكلوا .
وفي اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيّوب .
ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصحاف . فملئت . ووجّه إلى منازل أزواجه .
ثمّ أخذ صلى الله عليه وآله صحفة وقال : هذا لفاطمة وبعلها .
ثمّ دعا فاطمة عليها السلام وأخذ يدها فوضعها في يد عليّ عليه السلام . وقال صلى الله عليه وآله : بارك اللَّه لك في ابنة رسول اللَّه - يا عليّ - نعم الزوج فاطمة .
و - يا فاطمة - نعم البعل عليّ .
وكان النبيّ صلى الله عليه وآله أمر نسائه أن يزيّنها ويصلحن من شأنها في حجرة امّ سلمة ( مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 3 ص 402 ) .
هامش
( 1 ) - أي : سل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يدخلك على زوجتك .