تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
266 - كان إبراهيم عليه السلام لا يأكل إلّامع الضيف - فإنقطعت الأضياف عنه ثلاثة أيّام - فلمّا كان بعد ذلك قال : - يا سارة - قومي واعملي شيئاً من الطعام . ف لعلّي أخرج عسى أن ألقى ضيفاً - فقامت لذلك - . وخرج إبراهيم عليه السلام في طلب الضيف . فلم يجد ضيفاً . فقعد في داره يقرء : الصحف المنزلة عليه . فلم يشعر إلّاو الملائكة قد دخلوا عليه - مفاجأة - على خيلهم في زينتهم . فوقفوا بين يديه - ففزع من مفاجأتهم - حتّى قالوا : سلاماً . فسكن خوفه . فذلك معنى قوله تعالى : لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً « 1 » . وقال تعالى في آية أخرى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ « 2 » . لأ نّه لا يعرف صورهم . ف رحّب بهم وأمرهم بالجلوس . ودخل على سارة وقال لها : قد نزل عندنا أربعة أضياف حسان الوجوه واللباس - وقد دخلوا وسلّموا عليّ ب سلام الأبرار - . فقال لها : وحاجتي إليك أن تقومي وتخدميهم . فقالت : عهدي بك - يا إبراهيم - وأنت أغير الناس . فقال : هو كما تقولين - غير أن هؤلاء أعزاء خيار - . ثمّ عمد إبراهيم إلى عجل سمين فذبحه ونظّفه . وعمد إلى التنّور ف سجره . فوضع العجل في التنور حتّى اشتوى .
هامش
( 1 ) - هود : 69 . ( 2 ) - الذاريات : 25 .