تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وذلك معنى قوله تعالى : فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ « 1 » . وقد انتهى خبزه ونضاجته . فوضع إبراهيم عليه السلام العجل على الخوان . ووضع الخبز من حوله . وقدّمه إليهم . ووقفت سارة عليهم تخدمهم . وإبراهيم يأكل ولا ينظر إليهم . فلمّا رأت سارة ذلك منهم . قالت : - يا إبراهيم - إنّ أضيافك هؤلاء لا يأكلون شيئاً . فقال لهم إبراهيم عليه السلام : ألا تأكلون ؟ - وداخله الخوف من ذلك - . وذلك معنى قوله تعالى : فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً « 2 » . ثمّ قال إبراهيم عليه السلام : لو علمت أنّكم ما تأكلون . ما قطعنا العجل عن البقرة . فمدّ جبرئيل يده نحو العجل . وقال : قُم بإذن اللَّه تعالى . فقام وأقبل نحو البقرة حتّى التقم ضرعها . . . ( البرهان في تفسير القرآن للسيّد هاشم البحراني رحمه الله ج 4 ص 315 ) .
هامش
( 1 ) - هود : 69 . والحنيذ : الّذي يشوى في الحفرة . ( 2 ) - هود : 70 . أي : أضمر منهم خوفاً .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 197 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري