وذلك معنى قوله تعالى : فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ « 1 » .
وقد انتهى خبزه ونضاجته .
فوضع إبراهيم عليه السلام العجل على الخوان . ووضع الخبز من حوله . وقدّمه إليهم .
ووقفت سارة عليهم تخدمهم . وإبراهيم يأكل ولا ينظر إليهم .
فلمّا رأت سارة ذلك منهم . قالت : - يا إبراهيم - إنّ أضيافك هؤلاء لا يأكلون شيئاً .
فقال لهم إبراهيم عليه السلام : ألا تأكلون ؟
- وداخله الخوف من ذلك - .
وذلك معنى قوله تعالى : فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً « 2 » .
ثمّ قال إبراهيم عليه السلام : لو علمت أنّكم ما تأكلون . ما قطعنا العجل عن البقرة .
فمدّ جبرئيل يده نحو العجل . وقال : قُم بإذن اللَّه تعالى .
فقام وأقبل نحو البقرة حتّى التقم ضرعها . . . ( البرهان في تفسير القرآن للسيّد هاشم البحراني رحمه الله ج 4 ص 315 ) .
هامش
( 1 ) - هود : 69 .
والحنيذ : الّذي يشوى في الحفرة .
( 2 ) - هود : 70 .
أي : أضمر منهم خوفاً .