تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فقال : - يا شقيق - لم تزل نعمة اللَّه علينا ظاهرة وباطنة . فأحسن ظنّك بربّك . ثمّ ناولني الركوة . فشربت منها . فإذا هو سويق وسكّر . ف - واللَّه - ما شربت قطّ ألذّ منه ولا أطيب ريحاً . فشبعت ورويت . وبقيت أيّاماً لا اشتهى طعاماً ولا شراباً . ثمّ لم أره حتّى دخلنا مكّة . فرأيته ليلة إلى جنب قبّة الشراب في نصف اللّيل قائماً يصلّى بخشوع وأنين وبكاء . فلم يزل كذلك حتّى ذهب اللّيل . فلمّا رأى الفجر جلس في مصلّاه يسبّح . ثمّ قام فصلّى الغداة . وطاف بالبيت اسبوعاً وخرج . فتبعته وإذاً له غاشية « 1 » وموال - وهو على خلاف ما رأيته في الطريق - ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه . فقلت لبعض من رأيته - يقرب منه - : من هذا الفتى ؟ فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّالمثل هذا السيّد ( كشف الغمّة ج 3 ص 258 ) . ( راجع : دلائل الإمامة ص 317 ) .
هامش
( 1 ) - الغاشية : السؤال يأتونك . والزوّار والأصدقاء ينتابونك .