فقال : - يا شقيق - لم تزل نعمة اللَّه علينا ظاهرة وباطنة .
فأحسن ظنّك بربّك .
ثمّ ناولني الركوة . فشربت منها . فإذا هو سويق وسكّر .
ف - واللَّه - ما شربت قطّ ألذّ منه ولا أطيب ريحاً . فشبعت ورويت .
وبقيت أيّاماً لا اشتهى طعاماً ولا شراباً .
ثمّ لم أره حتّى دخلنا مكّة . فرأيته ليلة إلى جنب قبّة الشراب في نصف اللّيل قائماً يصلّى بخشوع وأنين وبكاء .
فلم يزل كذلك حتّى ذهب اللّيل .
فلمّا رأى الفجر جلس في مصلّاه يسبّح .
ثمّ قام فصلّى الغداة .
وطاف بالبيت اسبوعاً وخرج .
فتبعته وإذاً له غاشية « 1 » وموال - وهو على خلاف ما رأيته في الطريق - ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه .
فقلت لبعض من رأيته - يقرب منه - : من هذا الفتى ؟
فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام .
فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّالمثل هذا السيّد ( كشف الغمّة ج 3 ص 258 ) .
( راجع : دلائل الإمامة ص 317 ) .
هامش
( 1 ) - الغاشية : السؤال يأتونك . والزوّار والأصدقاء ينتابونك .