تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فصبرت حتّى جلس وأقبلت نحوه . فلمّا رآني مقبلًا قال لي : - يا شقيق - أتل : وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثمّ اهتدى « 1 » . ثمّ تركني ومضى . فقلت : إنّ هذا الفتى لمن الأبدال . لقد تكلّم عليّ سرّي مرّتين . فلمّا نزلنا زبالة « 2 » إذاً بالفتى قائم على البئر . وبيده ركوة يريد أن يستقي ماءً . فسقطت الركوة من يده في البئر - وأنا أنظر إليه - فرأيته وقد رمق السماء وسمعته يقول :
أنت ربّي إذا ظمئت إلى الماء * وقوتي إذا أردت الطعاما
اللّهمّ سيّدي ما لي غيرها فلا تعدمنيها . قال شقيق : ف - واللَّه - لقد رأيت البئر وقد ارتفع ماؤها . فمدّ يده وأخذ الركوة . وملؤها ماء . فتوضّأ وصلّى أربع ركعات . ثمّ مال إلى كثيب رمل . فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحرّكه ويشرب . فأقبلت إليه وسلّمت عليه . ف ردّ عليّ السلام . فقلت : أطعمني من فضل ما أنعم اللَّه عليك .
هامش
( 1 ) - طه : 82 . ( 2 ) - بضمّ أوّله : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة . وهي قرية عامرة . بها أسواق بين واقصة والثعلبيّة .