تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ضيافة الربّ عزّ وجلّ للإمام الكاظم عليه السلام ب روضة مزهرة

199 - قال العامري : إنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليهما السلام جارية خصيفة - لها جمال ووضائة - لتخدمه في السجن . فقال عليه السلام « 1 » : قل له : بل أنتم بهديتكم تفرحون . لا حاجة لي في هذه . ولا في أمثالها . قال : فإستطار هارون غضباً . وقال : ارجع إليه . وقل له : ليس برضاك حبسناك ولا برضاك خدمناك - واترك الجارية عنده وانصرف - . قال : فمضى ورجع . ثمّ قام هارون عن مجلسه . وأنفذ الخادم إليه ليتفحّص عن حالها . فرآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها . تقول : قدّوس سبحانك . سبحانك . فقال هارون : سحرها - واللَّه - موسى بن جعفر بسحره . عليّ بها . فاتي بها وهي ترتعد - شاخصة نحو السماء بصرها - . فقال : ما شأنك ؟ قالت : شأني . الشأن البديع . إنّي كنت عنده واقفة وهو قائم يصلّي ليله ونهاره . فلمّا انصرف من صلاته بوجهه - وهو يسبّح اللَّه ويقدّسه - قلت : - يا سيّدي - هل لك حاجة أعطيكها ؟ قال : وما حاجتي إليك ؟ قلت : إني أدخلت عليك لحوائجك . قال : فما بال هؤلاء ؟ !
هامش
( 1 ) - أي : فقال الإمام الكاظم عليه السلام لذلك المأمور الّذي جاء بهذه الوصيفة إليه في السجن .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 150 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري