تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

ضيافة الربّ عزّ وجلّ للإمام الكاظم عليه السلام ب ماء وطعام

196 - قال شقيق البلخي : خرجت حاجّاً في سنه تسع وأربعين ومأة فنزلت القادسيّة « 1 » فبينا أنا أنظر إلى الناس - في زينتهم وكثرتهم - فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف . فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة . في رجليه نعلان . وقد جلس منفرداً . فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفيّة يريد أن يكون كلّاً على الناس في طريقهم . - واللَّه - لأمضين إليه ولأوبخنّه . فدنوت منه . فلمّا رآني مقبلًا قال : - يا شقيق - اجتنبوا كثيراً من الظنّ إنّ بعض الظنّ اثم « 2 » . ثمّ تركني ومضى . فقلت في نفسي : إنّ هذا لأمر عظيم « 3 » . قد تكلّم بما في نفسي . ونطق باسمي وما هذا إلّاعبد صالح . لألحقنّه ولأسألنّه أن يحالّني . فأسرعت في أثره . فلم ألحقه وغاب عن عيني . فلمّا نزلنا واقصة « 4 » وإذاً به يصلّى . وأعضاؤه تضطرب . ودموعه تجري فقلت : هذا صاحبي . أمضي إليه . وأستحلّه .
هامش
( 1 ) - اسم موضع بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً ( نقلًا عن هامش كشف الغمّة ) . ( 2 ) - الحجرات : 12 . ( 3 ) - في نسخة : الأمر عظيم . ( 4 ) - بكسر القاف والصاد : منزل بطريق مكّه بعد القرعاء نحو مكّة . وقيل : العقبة لبني شهاب من طىّ . ويقال لها : واقصة الحزون . وهي دون زبالة بمرحلتين .