تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأقبلت على الشابّ وقلت له : أسألك - بالّذي حسّن خلقك - من هذا الصبي ؟ فقال : أما تعرفه ؟ ! هذا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . فتركت الشابّ وأقبلت على الصبي فقلت : أسألك - بآبائك - من هذا الشابّ ؟ فقال : أما تعرفه ؟ هذا أخي الخضر . يأتينا - كلّ يوم - فيسلّم علينا . فقلت : أسألك - بحقّ آبائك - لمّا أخبرتني بما تجوز المفاوز بلا زاد ؟ ! قال : بلى . أجوز بزاد . وزادي فيها أربعة أشياء . قلت : وما هي ؟ قال : أرى الدنيا كلّها - بحذافيرها - مملكة اللَّه . وأرى الخلق - كلّهم - عبيد اللَّه وإمائه وعياله . وأرى الأسباب والأرزاق بيد اللَّه . وأرى قضاء اللَّه نافذاً في كلّ أرض اللَّه . فقلت : نِعمَ الزاد . زادك - يا زين العابدين - وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة . فكيف مفاوز الدنيا ( مناقب آل‌أبيطالب عليهم السلام 4 / 150 ورياض‌الأبرار 2 / 27 ) . 188 - قال عبد اللَّه بن المبارك حججت بعض السنين إلى مكّة . فبينما أنا سائر - في عرض الحاجّ - وإذاً صبي سباعي أو ثماني . وهو يسير في ناحية من الحاجّ - بلا زاد وراحلة - . فتقدّمت إليه . وسلّمت عليه . وقلت له : مع من قطعت البرّ ؟ قال : مع البارّ « 1 » . فكبر في عيني . فقلت : - يا ولدي - أين زادك وراحلتك ؟ فقال : زادي : تقواي . وراحلتي : رجلاي . وقصدي : مولاي .
هامش
( 1 ) - أي : مع الباري تعالى .