ضيافة الربّ عزّ وجلّ للإمام السجّاد عليه السلام في سفر الحجّ
187 - إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال كلّ واحد منهما : كنت أسيح في البادية مع القافلة . فعرضت لي حاجة . فتنحّيت عن القافلة . فإذا أنا ب صبي يمشي . فقلت : - سبحان اللَّه - بادية بيداء . وصبي يمشي ؟ !
فدنوت منه . وسلّمت عليه . ف ردّ عليّ السّلام . فقلت له : إلى أين ؟
قال : أريد بيت ربّي .
فقلت : - حبيبي - إنّك صغير . ليس عليك فرض ولا سنّة .
فقال : - يا شيخ - ما رأيت من هو أصغر سنّاً منّي مات ؟ !
فقلت : أين الزاد والراحلة ؟
فقال : زادي : تقواي . وراحلتي : رجلاي . وقصدي : مولاي .
فقلت : ما أرى شيئاً من الطعام معك ؟ !
فقال : يا شيخ هل يُستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل منبيتك الطعام
قلت : لا .
قال : الّذي دعاني إلى بيته . هو يطعمني ويسقيني .
فقلت : إرفع رجلك حتّى تدرك .
فقال : عليّ الجهاد . وعليه الإبلاغ . أما سمعت قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » .
قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل شابّ حسن الوجه . عليه ثياب بيض حسنة .
ف عانق الصبي . وسلّم عليه .
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 69 .