تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

ضيافة الربّ عزّ وجلّ للإمام السجّاد عليه السلام في سفر الحجّ

187 - إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال كلّ واحد منهما : كنت أسيح في البادية مع القافلة . فعرضت لي حاجة . فتنحّيت عن القافلة . فإذا أنا ب صبي يمشي . فقلت : - سبحان اللَّه - بادية بيداء . وصبي يمشي ؟ ! فدنوت منه . وسلّمت عليه . ف ردّ عليّ السّلام . فقلت له : إلى أين ؟ قال : أريد بيت ربّي . فقلت : - حبيبي - إنّك صغير . ليس عليك فرض ولا سنّة . فقال : - يا شيخ - ما رأيت من هو أصغر سنّاً منّي مات ؟ ! فقلت : أين الزاد والراحلة ؟ فقال : زادي : تقواي . وراحلتي : رجلاي . وقصدي : مولاي . فقلت : ما أرى شيئاً من الطعام معك ؟ ! فقال : يا شيخ هل يُستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل من‌بيتك الطعام قلت : لا . قال : الّذي دعاني إلى بيته . هو يطعمني ويسقيني . فقلت : إرفع رجلك حتّى تدرك . فقال : عليّ الجهاد . وعليه الإبلاغ . أما سمعت قوله تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » . قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل شابّ حسن الوجه . عليه ثياب بيض حسنة . ف عانق الصبي . وسلّم عليه .
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 69 .