فأهوى صلى الله عليه وآله بيده إلى الصحفة . فسبّحت الصحفة والثريد والعراق .
فتلا النبيّ صلى الله عليه وآله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ « 1 » .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - كُل من جوانب القصعة .
ولا تهدموا ذروتها . فإنّ فيها البركة .
فأكل النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
ويأكل النبيّ صلى الله عليه وآله وينظر « 2 » إلى عليّ عليه السلام متبسّماً .
وعليّ عليه السلام يأكل وينظر إلى فاطمة عليها السلام متعجّباً .
فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : كُل - يا عليّ - ولا تسأل فاطمة الزهراء عن شيء .
الحمد للَّهالّذي جعل مثلك ومثلها مثل مريم بنت عمران وزكريّا .
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً . قالَ : - يا مَرْيَمُ - أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
- يا عليّ - هذا بالدينار الّذي أقرضته .
لقد أعطاك - اللّيلة - خمساً « 3 » وعشرين جزءً من المعروف .
فأمّا جزء واحد : فجعل لك في دنياك أن أطعمك من جنّته .
وأمّا أربعة وعشرون جزءً : ف ذخرها لك لآخرتك ( بحار الأنوار ج 35 ص 251 ) . ( راجع : تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 525 ) .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 44 .
( 2 ) - في التفسير : والنبيّ صلى الله عليه وآله يأكل وينظر .
( 3 ) - في التفسير : خمسة .