يوقف المولي بعد الأربعة فإما أن يفئ وإما أن يطلق . وعن سليمان بن يسار
قال : أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يقفون
المولي رواه الشافعي والدارقطني . وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال : سألت
اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل
يولي قالوا : ليس عليه شئ حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق
رواه الدارقطني .
حديث الشعبي قال الحافظ في الفتح : رجاله موثقون ، ولكنه رجح الترمذي
إرساله على وصله . وأثر عمر ذكره البخاري موصولا من طريق إسماعيل بن أبي
أويس عن أخيه أبي بكر بن عبد الحميد بن أبي أويس . وأثر عثمان وصله الشافعي وابن
بي شيبة وعبد الرزاق بلفظ : يوقف المولي فإما أن يفئ وإما أن يطلق وهو
من رواية طاوس عنه وفي سماعه منه نظر ، لكن أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر
منقطع عنه أنه كان لا يرى الايلاء شيئا وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف . وأخرج
عبد الرزاق والدارقطني عنه خلاف ذلك ولفظه : وقال عثمان إذا مضت أربعة
أشهر فهي تطليقة بائنة . وقد رجح أحمد رواية طاوس عنه وأثر علي وصله الشافعي
وابن أبي شيبة وسنده صحيح ، وكذلك روى عنه مالك أنه إذا مضت الأربعة
أشهر لم يقع عليه طلاق حتى يوقف ، فإما أن يطلق وإما أن يفئ وهو منقطع لأنه
من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عنه . وأخرج نحوه عنه سعيد بن منصور بإسناد
صحيح . وأثر أبي الدرداء وصله ابن أبي شيبة ولفظه : أن أبا الدرداء قال : يوقف
في الايلاء عند انقضاء الأربعة ، فإما أن يطلق وإما أن يفئ ، وإسناده صحيح . وأثر
عائشة وصله عبد الرزاق مثل قول أبي الدرداء وهو منقطع لأنه من رواية قتادة
عنها ، ولكنه أخرج عنها سعيد بن منصور أنها كانت لا ترى الايلاء شيئا حتى يوقف
وإسناده صحيح . وأخرج الشافعي عنها نحوه بإسناد صحيح أيضا . وأما الآثار
الواردة عن اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخرجها
البخاري في التاريخ موصولة . وأثر سليمان بن يسار أخرجه أيضا إسماعيل القاضي
من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال : أدركت بضعة عشر رجلا من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : الايلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف
نيل الأوطار — صفحة 47
مساهمون: الشوكاني
ص٤٧