الطبراني وابن أبي شيبة بنحوه . وعن أنس عند الطبراني أيضا والبيهقي بنحوه
أيضا . وعن عائشة أيضا حديث آخر عند الطبراني بإسناد رجاله ثقات : أن عمرو بن
حزم طلق العميصاء فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها ، فسألت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فقال : لا حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته . قوله : امرأة رفاعة
القرظي قيل : اسمها تميمة ، وقيل : سهيمة ، وقيل : أميمة . والقرظي بضم القاف وفتح
الراء والظاء المعجمة نسبة إلى بني قريظة . قوله : عبد الرحمن بن الزبير بفتح
الزاي من الزبير . قوله : هدبة الثوب بفتح الهاء وسكون المهملة بعدها باء
موحدة مفتوحة هي طرف الثوب الذي لم ينسج مأخوذ من هدب العين وهو شعر
الجفن هكذا في الفتح . وفي القاموس : الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل
الثوب واحدتهما بهاء ، وكذا في مجمع البحار نقلا عن النووي أنها بضم هاء وسكون
دال . وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار ، واستدل به على
أن وطئ الزوج الثاني لا يكون محللا ارتجاع الزوج الأول للمرأة إلا إن كان حال
وطئه منتشرا ، فلو لم يكن كذلك أو كان عنينا أو طفلا لم يكن على الأصح من قولي
أهل العلم . قوله : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك العسيلة مصغرة في
الموضعين ، واختلف في توجيهه فقيل هو تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم
بذلك القزاز . قال : وأحسب التذكير لغة . وقال الأزهري : يذكر ويؤنث . وقيل :
لأن العرب إذا حقرت الشئ أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل : المراد قطعة من
العسل ، والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع
تغييب الحشفة في الفرج ، وقيل معنى العسيلة النطفة وهذا يوافق قول الحسن البصري
وقال جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في
فرج المرأة . وحديث عائشة المذكور في الباب يدل على ذلك . وزاد الحسن البصري :
حصول الانزال . قال ابن بطال : شذ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء وقالوا : يكفي
ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم . وقال
أبو عبيدة : العسيلة لذة الجماع والعرب تسمي كل شئ تستلذه عسلا . ( وأحاديث ) الباب
تدل على أنه لا بد فيمن طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجها زوج آخر من الوطئ فلا
تحل للأول إلا بعده . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل
نيل الأوطار — صفحة 45
مساهمون: الشوكاني
ص٤٥