وعن عوف بن مالك الأشجعي قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون
عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ، قال ، قلنا
: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه
وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا
من طاعة . وعن حذيفة بن اليمان : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يكون
بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب
الشياطين في جثمان إنس ، قال قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع
وتطيع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع . وعن عرفجة الأشجعي
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أتاكم وأمركم جميع على
رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه رواهن أحمد ومسلم .
وعن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السمع
والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الامر
أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان متفق عليه . وعن أبي ذر :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أبا ذر كيف بك عند
ولاة يستأثرون عليك بهذا الفئ ؟ والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي
وأضرب حتى ألحقك ، قال : أو لا أدلك على ما هو خير لك من ذلك تصبر حتى تلحقني ؟
رواه أحمد .
حديث أبي ذر في إسناده خالد بن وهبان ، قال في التقريب : مجهول من الثالثة .
وقال في التهذيب : ذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو حاتم : مجهول . وفي الباب
أحاديث غير هذه بعضها تقدم في باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان الجائر
في كتاب الزكاة ، وبعضها مذكور في غير هذا الكتاب من ذلك حديث ابن عمر
عند الحاكم بلفظ : من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه حتى يراجعه ،
ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن ميتته ميتة جاهلية وقد قدمنا نحوه قريبا عن
الحرث بن الحرث الأشعري ، ورواه الحاكم من حديث معاوية أيضا ، والبزار من حديث
ابن عباس ، وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ : من خرج من الطاعة وفارق
نيل الأوطار — صفحة 358
مساهمون: الشوكاني
ص٣٥٨