قاتلهم . في رواية للبخاري : وأشهد أن عليا قتلهم نسب القتل إلى علي لكونه كان
القائم في ذلك . قوله : بذهيبة بضم الذال المعجمة وفتح الهاء تصغير ذهبة . قوله
: وعلقمة بن علاثة العامري بضم العين المهملة وبالمثلثة . قوله : صناديد أهل نجد
جمع صنديد وهو الشجاع أو الحليم أو الجواد أو الشريف على ما في القاموس . قوله :
غائر العينين بالغين المعجمة والمراد أن عينيه منحدرتان عن الموضع المعتاد ،
ووجنتيه مشرفتان أي مرتفعتان عن المكان المعتاد ، وجبينه ناتئ أي بارز . قوله :
محلوق أي رأسه جميعه محلوق ، وقد ورد ما يدل على أن حلق الرؤوس من علامات
الخوارج كما فحديث أبي سعيد عند أبي داود والطبراني بلفظ : قيل يا رسول الله
ما سيماهم ؟ قال : التحليق . وفي رواية أخرى من حديثه بلفظ : فقام رجل فقال يا نبي الله
هل في هؤلاء القوم علامة ؟ قال : يحلقون رؤوسهم . قوله : من ضئضئ بضادين
معجمتين مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة قال في القاموس : الضئضئ
كجرجر وجرجير ، والضؤضؤ كهدهد وسرسور الأصل والمعدن أو كثرة النسل
وبركته انتهى . قوله : أولاهما بالحق فيه دليل على أن عليا ومن معه هم المحقون ،
ومعاوية ومن معه هم المبطلون ، وهذا أمر لا يمتري فيه منصف ولا يأباه إلا مكابر
متعسف ، وكفى دليلا على ذلك هذا الحديث . وحديث : يقتل عمارا الفئة الباغية وهو في
الصحيح . وقد وردت في الخوارج أحاديث . منها ما أخرجه الطبري عن أبي بكرة يرفعه
: إن في أمتي أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا لقيتموهم فأنيموهم أي اقتلوهم .
وأخرج الطبري وأبو يعلى أيضا من رواية مسروق قال : قالت لي عائشة : من قتل
المخدج ؟ قلت علي ، قالت : فأين ؟ قلت : على نهر يقال لأسفله النهروان ، قالت : ائتني على هذا
ببينة فأتيتها بخمسين نفسا فشهدوا أن عليا قتله بالنهروان . وأخرج الطبراني في
الأوسط من طريق عامر بن سعيد قال عمار لسعد : أما سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلهم
علي بن أبي طالب ؟ قال : أي والله . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق عمران بن جدير
عن أبي مجلز قال : كان أهل النهروان أربعة آلاف فقتلهم المسلمون ولم يقتل من
المسلمين سوى تسعة ، فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فسله ، فإنه شهد ذلك . وأخرج إسحاق
بن راهويه في مسنده من طريق حبيب بن أبي ثابت قال : أتيت أبا وائل فقلت :
نيل الأوطار — صفحة 348
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٨