أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم
ثم إذا شربوا الرابعة فاقتلوهم رواه الخمسة إلا النسائي ، قال الترمذي : إنما كان هذا في
أول الأمر ثم نسخ بعد ، هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة
فاقتلوه ، قال : ثم أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة
فضربه ولم يقتله . وعن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب : أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد في الثالثة أو
الرابعة فاقتلوه ، فأتي برجل قد شرب فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ،
ثم أتي به فجلده ورفع القتل وكانت رخصة رواه أبو داود وذكره الترمذي
بمعناه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن سكر
فاجلدوه ، ثم إن سكر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه رواه الخمسة
إلا الترمذي ، وزاد أحمد : قال الزهري فأتي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بسكران في الرابعة فخلى سبيله .
حديث ابن عمرو أخرجه أيضا الحرث بن أبي أسامة في مسنده من طريق
الحسن البصري ، ورواه من طريقه ابن حزم ، والحسن لم يسمع من عبد الله بن
عمرو فهو منقطع ، وقد جزم بعدم سماعه منه ابن المديني وغيره ، ووقع في نسخة من
هذا الكتاب عبد الله بن عمر بدون واو والصواب إثباتها . وحديث معاوية قال البخاري :
هو أصح ما في هذا الباب ، وأخرجه أيضا الشافعي والدارمي وابن المنذر وابن حبان
وصححه من حديث أبي هريرة ، وأخرجه ابن أبي شيبة من رواية أبي سعيد
والمحفوظ أنه عن معاوية ، وأخرجه أبو داود من رواية أبان العطار وفيه : فإن
شربوا يعني بعد الرابعة فاقتلوهم . ورواه أيضا أبو داود من حديث ابن عمر قال :
وأحسبه قال في الخامسة ، ثم إن شربها فاقتلوه قال : وكذا في حديث غطيف في
الخامسة . وحديث جابر أخرجه أيضا النسائي . وحديث قبيصة بن ذؤيب أخرجه
أيضا الشافعي وعبد الرزاق وعلقه الترمذي . وأخرجه أيضا الخطيب عن ابن
إسحاق عن الزهري عن قبيصة ، قال سفيان بن عيينة : حدث الزهري بهذا وعنده
منصور بن المعتمر ومخول بن راشد فقال لهما : كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث
نيل الأوطار — صفحة 325
مساهمون: الشوكاني
ص٣٢٥