قال : يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها في أكمامها ، قال : من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة
فليس عليه شئ ، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال ، وما أخذ من أجرانه
ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن رواه أحمد والنسائي . ولابن ماجة
معناه وزاد النسائي في آخره : وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامه مثليه وجلدات
نكال . وعن عمرة بنت عبد الرحمن : أن سارقا سرق أترجة في زمن عثمان بن عفان
فأمر بها عثمان أن تقوم فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر بدينار فقطع
عثمان يده رواه مالك في الموطأ .
حديث رافع بن خديج أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وصححه
البيهقي وابن حبان واختلف في وصله وإرساله . وقال الطحاوي : هذا الحديث تلقت
العلماء متنه بالقبول . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا الحاكم وصححه وحسنه
الترمذي ، وأثر عثمان أخرجه أيضا البيهقي وابن المنذر . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند
أحمد وابن ماجة بنحو حديث رافع وفي إسناده سعد بن سعيد المقبري وهو ضعيف .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة حبل وهو معضل .
قوله : ولا كثر بفتح الكاف والتاء المثلثة وهو الجمار . قال في القاموس : والكثر ويحرك
جمار النخل أو طلعها ، قال أيضا : والجمار كرمان شحم النخلة . قوله : خبنة بضم الخاء
المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون قال في القاموس : خبن الثوب وغيره يخبنه خبنا
وخبانا بالكسر عطفه وخاطه ليقصر ، والطعام غيبه وخبأه للشدة ، والخبنة بالضم
ما تحمله في حضنك انتهى . قوله : الجرين قال في النهاية : هو موضع تجفيف التمر وهو
له كالبيدر للحنطة ويجمع على جرن بضمتين . قال في القاموس : والجرن بالضم
وكأمير ومنبر البيدر وأجرن التمر جمعه فيه انتهى . قوله : عن الحريسة بفتح الحاء
المهملة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها سين مهملة قيل : هي التي ترعى وعليها
حرس فهي على هذا المحروسة نفسها . وقيل : هي السيارة التي يدركها الليل قبل أن
تصل إلى مأواها . وفي القاموس : حرس كضرب سرق كاحترس وكسمع عاش طويلا
والحريسة المسروقة الجمع حرائس وجدار من حجارة يعمل للغنم انتهى . قوله :
فيها ثمنها مرتين فيه دليل على جواز التأديب بالمال ، وقد تقدم الكلام على ذلك
نيل الأوطار — صفحة 301
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠١