وأجيب بأن في إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي وهما ضعيفان . وقال الدارقطني
والبيهقي : الصحيح أنه موقوف قالوا في السنن نحوه من حديث عائشة ، وأجيب بأن
في إسناده مظاهر بن أسلم ، قال الترمذي : حديث عائشة هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا
إلا من حديث مظاهر بن أسلم ، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث ، والعمل
على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو قول
سفيان الثوري والشافعي وإسحاق انتهى . ( لا يقال ) هذه الطرق تقوى على تخصيص
عموم الطلاق مرتان وغيرها من العمومات الشاملة للحر والعبد . لأنا نقول : قد دل على
أن ذلك العموم مراد غير مخرج منه العبد حديث ابن عباس المذكور في الباب فهو معارض
لما دل على أن طلاق العبد ثنتان *
( باب من علق الطلاق قبل النكاح )
1 ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك ، ولا طلاق له
فيما لا يملك رواه أحمد والترمذي وقال : حديث حسن ، وهو أحسن شئ روي
في هذا الباب وأبو داود وقال فيه : ولا وفاء نذر إلا فيما يملك ولابن ماجة منه : لا طلاق
فيما لا يملك . وعن مسور بن مخرمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا طلاق
قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك رواه ابن ماجة ) *
حديث عمرو بن شعيب أخرجه بقية أهل السنن والبزار والبيهقي وقال : هو
أصح شئ في هذا الباب وأشهر . وحديث المسور حسنه الحافظ في التلخيص ولكنه
اختلف فيه على الزهري فروى عنه عن عروة عن المسور ، وروى عنه عن عروة عن عائشة
وفي الباب عن أبي بكر الصديق وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
وعمران بن حصين وغيرهم ، ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات . ( وفي الباب ) أيضا عن جابر
مرفوعا بلفظ : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك أخرجه الحاكم في
المستدرك وصححه وقال : وأنا متعجب من الشيخين كيف أهملاه ؟ وقد صح على
شرطهما من حديث ابن عمر وعائشة وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وجابر
نيل الأوطار — صفحة 27
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧