قوله تعالى : * ( إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ) * ( الأحزاب : 49 ) وقوله تعالى : * ( إذا طلقتم النساء )
( الطلاق : 1 ) الآية . وحديث عمر معتب أخرجه أيضا النسائي وابن ماجة ، وقد ذكر أبو
الحسن المذكور بخير وصلاح ، ووثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، غير أن الراوي
عنه عمر بن معتب ، وقد قال علي بن المديني : إنه منكر الحديث ، وسئل عنه أيضا
فقال مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال
الأمير أبو نصر : منكر الحديث . وقال الذهبي : لا يعرف . ومعتب بضم الميم وفتح العين
المهملة وتشديد المثناة الفوقية وكسرها وبعدها باء موحدة . وقد استدل بحديث
ابن عباس المذكور من قال : إن طلاق امرأة العبد لا يصح إلا منه لا من سيده .
وروي عن ابن عباس أنه يقع طلاق السيد على عبده ، والحديث المروي من طريقه
حجة عليه ، وابن لهيعة ليس بساقط الحديث فإنه إمام حافظ كبير ولهذا أورده
الذهبي في تذكرة الحفاظ . وقال أحمد بن حنبل : من كان مثل ابن لهيعة بمصر في
كثرة حديثه وضبطه وإتقانه . وقال أحمد بن صالح : كان ابن لهيعة صحيح الكتاب
طلابا للعلم . وقال يحيى بن القطان وجماعة : إنه ضعيف . وقال ابن معين : ليس بذاك
القوي . وهذا جرح مجمل لا يقبل عند بعض أئمة الجرح والتعديل . وقد قيل : إن
السبب في تضعيفه احتراق كتبه ، وأنه بعد ذلك حدث من حفظه فخلط ، وإن من
حدث عنه قبل احتراق كتبه كابن المبارك وغيره حديثهم عنه قوي وبعضهم يصححه
، وهذا التفصيل هو الصواب . وقال الذهبي : إنها تؤدي أحاديثه في المتابعات ولا يحتج
به . وأما يحيى الحماني فقال في التذكرة : وثقه يحيى بن معين . وقال ابن عدي : أرجو أنه
لا بأس به . وقال ابن حبان : يكذب جهارا ويسرق الأحاديث . واستدل أيضا بحديث
ابن عباس الثاني أيضا أن العبد يملك من الطلاق ثلاثا كما يملك الحر . وقال الشافعي
: إنه لا يملك من الطلاق إلا اثنتين حرة كانت زوجته أو أمة . وقال أبو حنيفة والناصر
: إنه لا يملك في الأمة إلا اثنتين لا في الحرة فكالحر . واستدلوا بحديث ابن مسعود
الطلاق بالرجال والعدة بالنساء عند الدارقطني والبيهقي وأجيب بأنه موقوف . قالوا
: أخرج الدارقطني والبيهقي أيضا عن ابن عباس نحوه . وأجيب بأنه موقوف أيضا . وكذلك
روى نحوه أحمد من حديث علي وهو أيضا موقوف . قالوا : أخرج ابن ماجة والدار
قطني والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعا : طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان
نيل الأوطار — صفحة 26
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦