إبراهيم بن حاطب الجمحي عن أبيه قدامة ، وقدامة لم يدرك عمر ، وقد روي ما يعارضها .
أخرج العقيلي من حديث صفوان بن عمران الطائي : أن امرأة أخذت المدية
ووضعتها على نحر زوجها وقالت : إن لم تطلقني نحرتك بهذه فطلقها ، ثم استقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الطلاق ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا قيلولة في
الطلاق وقد تفرد به صفوان وحمله بعضهم على من نوى الطلاق .
( باب ما جاء في طلاق العبد )
1 ( عن ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال :
يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فقال : يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده
أمته ثم يريد أن يفرق بينهما ؟ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق رواه ابن ماجة والدار
قطني . وعن عمر بن معتب : أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى
ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصلح له أن يخطبها ؟
قال : نعم قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الخمسة إلا الترمذي .
وفي رواية : بقيت لك واحدة قضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه
أبو داود . وقال ابن المبارك ومعمر : لقد تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة . وقال
أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور في عبد تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا يتزوجها
ويكون على واحدة على حديث عمر بن معتب . وقال في رواية أبي طالب في هذه
المسألة : يتزوجها ولا يبالي في العدة عتقا أو بعد العدة ، قال : وهو قول ابن عباس
وجابر بن عبد الله وأبي سلمة وقتادة ) *
حديث ابن عباس أخرجه أيضا الطبراني وابن عدي ، وفي إسناد ابن ماجة ابن
لهيعة ، وكلام الأئمة فيه معروف ، وفي إسناد الطبراني يحيى الحماني وهو ضعيف ، وفي
إسناد ابن عدي والدارقطني عصمة بن مالك كذا قيل . وفي التقريب : أنه صحابي
وطرقه يقوي بعضها بعضا . وقال ابن القيم : إن حديث ابن عباس وإن كان في
إسناده ما فيه فالقرآن يعضده وعليه عمل الناس ، وأراد بقوله القرآن يعضده نحو
( م 4 - ج 7 - نيل الأوطار )
نيل الأوطار — صفحة 25
مساهمون: الشوكاني
ص٢٥