باب ما جاء في مسألة الزبية والقتل بالسبب
عن حنش بن المعتمر عن علي رضوان الله عليه قال : بعثني رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد ، فبينما هم كذلك
يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق الرجل بآخر حتى صاروا فيها
أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم ،
فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا ، فأتاهم علي رضوان الله
عليه على تفئة ذلك فقال : تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
حي ؟ إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء ، وإلا حجر بعضكم على بعض
حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون هو الذي يقضي بينكم ، فمن عدا
بعد ذلك فلا حق له ، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية وثلث الدية
ونصف الدية والدية كاملة ، فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة ، وللثاني ثلث الدية ،
وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة فأجازه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد ، ورواه بلفظ آخر نحو هذا وفيه : وجعل الدية على
قبائل الذين ازدحموا . وعن علي بن رباح اللخمي أن أعمى كان ينشد في
الموسم في خلافة عمر بن الخطاب ، وهو يقول
: يا أيها الناس لقيت منكر أهل * يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
خرا معا كلاهما تكسرا
وذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر ، فوقع الأعمى على البصير فمات
البصير ، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى رواه الدارقطني . وفي الحديث : أن رجلا
أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات فأغرمهم عمر الدية حكاه أحمد في رواية
ابن منصور وقال : أقول به .
حديث حنش بن المعتمر أخرجه أيضا البيهقي والبزار قال : ولا نعلمه يروي
إلا عن علي ، ولا نعلم له إلا هذه الطريقة وحنش ضعيف ، وقد وثقه أبو داود ، قال في